السيد مهدي الرجائي الموسوي

76

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

نبيه صلى الله عليه وآله : ثمّ قال للحسن عليه السلام : يا حسن قم فاصعد المنبر ، فتكلّم بكلام لا يجهلك قريش من بعدي ، فيقولون : إنّ الحسن لا يحسن شيئاً ، قال : يا أبه كيف أصعد وأتكلّم وأنت في الناس تسمع وترى ، فقال : بأبي أنت وامّي أواري نفسي منك وأسمع وأرى ولا تراني ، فصعد الحسن عليه السلام المنبر ، فحمد اللّه بمحامد بليغة شريفة ، وصلّى على النبي صلى الله عليه وآله صلاة موجزة ، ثمّ قال : أيّها الناس سمعت جدّي رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقول : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، وهل يدخل المدينة إلّا من الباب ، ثمّ نزل عليه السلام ، فوثب علي عليه السلام فتحمّله وضمّه إلى صدره ، ثمّ قال للحسين عليه السلام : يا بني قم فاصعد المنبر ، فتكلّم بكلام لا يجهلك قريش من بعدي ، فيقولون : إنّ الحسين لا يبصر شيئاً ، وليكن كلامك تبعاً لكلام أخيك . فصعد الحسين عليه السلام ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على نبيه صلى الله عليه وآله صلاة موجزة ، ثمّ قال : يا معاشر الناس سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله هو يقول : إنّ علياً هو مدينة هدى ، فمن دخلها نجا ، ومن تخلّف عنها هلك ، فوثب علي عليه السلام فضمّه إلى صدره فقبّله ، ثمّ قال : معاشر الناس إنّهما فرخا رسول اللّه صلى الله عليه وآله ووديعته التي استودعنيها ، وأنا أستودعكموها معاشر الناس ، ورسول اللّه صلى الله عليه وآله سائلكم عنها « 1 » . 438 - أبو الرضا فضل اللَّه بن علي بن عبيداللَّه بن محمّد بن عبيداللَّه بن محمّد أميركا بن عبيداللَّه بن الحسن السليق بن علي بن محمّد السليق بن الحسن الأخشيش بن جعفر الخطيب بن الحسن المثنّى بن الحسن بن علي بن أبي طالب . 1903 - المناقب لابن شهرآشوب : وأخبرني أبو الرضا الحسيني « 2 » الراوندي بإسناده ، عن النبي صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة يأتيني جبرئيل ومعه لواء الحمد ، وهو سبعون شقّة ، الشقّة منه أوسع من الشمس والقمر ، وأنا على كرسي من كراسي الرضوان ، فوق منبر من منابر القدس ، فآخذه وأدفعه إلى علي بن أبي طالب ، فوثب عمر فقال : يا رسول اللّه وكيف يطيق علي حمل اللواء ؟ فقال صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة يعطي اللّه تعالى علياً من القوّة مثل قوّة جبرئيل ، ومن النور مثل نور آدم ، ومن الحلم مثل حلم رضوان ، ومن الجمال

--> ( 1 ) الاختصاص ص 235 - 238 ، بحار الأنوار 10 : 121 . ( 2 ) كذا ، والصحيح ، الحسني .